شهر حرام ويوم عظيم - منتديات بسمة ملاك

 ننتظر تسجيلك هـنـا

 

 

 


{ (إعلن معنا ف منتديات بسمة ملاك   ) ~
     
     
     
   


..{ ::: فعاَلياَت بَسمِة مَلَاكْ الْيَوْمِيَّةَ :::..}~
              

الإهداءات



في رحاب الأيمان ~ كل ما يتعلق بالدين الإسلامي الحنيف على نهج أهل السنة والجماعة

إضافة رد
#1  
قديم 09-10-2019, 04:23 AM

بسمة ملاك غير متواجد حالياً
    Female
لوني المفضل Darksalmon
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Mar 2017
 فترة الأقامة : 914 يوم
 أخر زيارة : اليوم (03:19 AM)
 الإقامة : بين ذكريات الماضي
 المشاركات : 103,249 [ + ]
 التقييم : 95431
 معدل التقييم : بسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond reputeبسمة ملاك has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي شهر حرام ويوم عظيم



أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -؛ فَإِنَّ مَن لَزِمَهَا سَلِمَ وَنَجَا، وَجَعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخرَجًا ﴿ فَأَنذَرتُكُم نَارًا تَلَظَّى * لا يَصلاهَا إِلاَّ الأَشقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلىَّ * وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتقَى ﴾.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ، شَهرٌ عَظِيمٌ مِنَ الأَشهُرِ الحُرُمِ، وَفِيهِ يَومٌ عَظِيمٌ مِن أَيَّامِ اللهِ ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثنَا عَشَرَ شَهرًا في كِتَابِ اللهِ يَومَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرضَ مِنهَا أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلا تَظلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم ﴾ [التوبة: 36] وَفي الصَّحِيحَينِ، قَالَ - عَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ استَدَارَ كَهَيئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ، السَّنَةُ اثَنَا عَشَرَ شَهرًا، مِنهَا أَربَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، ذُو القَعدَةِ وَذُو الحَجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَينَ جُمَادَى وَشَعبَانَ" وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "أَفضَلُ الصِّيَامِ بَعدَ رَمَضَانَ شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ، وَأَفضَلُ الصَّلاةِ بَعدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيلِ" رَوَاهُ مُسلِمٌ. في شَهرِ المُحَرَّمِ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - نَتَذَكَّرُ أَنَّ الحَقَّ مَنصُورٌ وَإِن ضَعُفَ أَتبَاعَهُ، وَأَنَّ البَاطِلَ مَهزُومٌ وَإِن قَوِيَت شَوكَتُهُ، وَأَنَّ العَاقِبَةَ لِلمُتَّقِينَ، وَأَنَّ اللهَ مُخزِي الكَافِرِينَ، في الصَّحِيحَينِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُم رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَا هَذَا اليَومُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟" فَقَالُوا: هَذَا يَومٌ عَظِيمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَومَهُ، وَغَرَّقَ فِرعَونَ وَقَومَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكرًا فَنَحنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "فَنَحنُ أَحَقُّ وَأَولى بِمُوسَى مِنكُم" فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أَجَلْ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ البَاطِلَ زَاهِقٌ مَهمَا ظَهَرَ وَعَلا، وَالحَقَّ عَالٍ مَهمَا تَرَاجَعَ أَوِ اختَفَى، فَذَلِكُم فِرعَونُ ذُو الأَوتَادِ، قَد طَغَى في البِلادِ فَأَكثَرَ فِيهَا الفَسَادَ، وَبَالَغَ في الكُفرِ وَالعِنَادِ، وَعَلا في أَرضِ مِصرَ وَجَعَلَ أَهلَهَا شِيَعًا وَفَرَّقَهُم، إِذْ رَأَى في المَنَامِ أَن مُلكَهُ يَزُولُ عَلَى يَدِ غُلامٍ مِن بَني إِسرَائِيلَ، فَأَسرَفَ في تَقتَيلِ الذُّكُورِ، وَاستَبقَى النِّسَاءَ لِخَدمَتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ بِقُوَّتِهِ وَقُدرَتِهِ وَحِكمَتِهِ، أَبى إِلاَّ أَن يَعِيشَ مُوسَى وَيَبقَى، بَل وَيَتَرَبَّى في قَصرِ فِرعَونَ وَبِنَفَقَتِهِ. وَيُكرِمُ اللهُ مُوسَى بِالنُّبُوَّةِ، فَيُقَابِلُهُ فِرعُونُ بِالعِنَادِ وَالتَّكذِيبِ، وَيُبَالِغُ في تَعذِيبِ قَومِهِ وَالتَّنكِيلِ بِهِم، حَتى يَأذَنَ اللهُ لَهُم بِالفَرَجِ وَالمَخرَجِ ﴿ وَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُتَّبَعُونَ * فَأَرسَلَ فِرعَونُ في المَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُم لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ * فَأَخرَجنَاهُم مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَورَثنَاهَا بَني إِسرَائِيلَ * فَأَتبَعُوهُم مُشرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمعَانِ قَالَ أَصحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهدِينِ * فَأَوحَينَا إِلى مُوسَى أَنِ اضرِبْ بِعَصَاكَ البَحرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرقٍ كَالطَّودِ العَظِيمِ * وَأَزلَفنَا ثَمَّ الآخَرِينَ * وَأَنجَينَا مُوسَى وَمَن مَعَهُ أَجمَعِينَ * ثُمَّ أَغرَقنَا الآخَرِينَ * إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكثَرُهُم مُؤمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ [الشعراء: 52- 68] هَذا هُوَ مَشهَدُ الحَيَاةِ في كُلِّ حِينٍ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - قَومٌ مُتَكَبِّرُونَ مُتَجَبِّرُونَ مُتَغَطرِسُونَ، قَد غَرَّتهُمُ القُوَّةُ وَالمُلكُ وَالسُّلطَانُ، وَآخَرُونَ مُؤمِنُونَ مُستَضعَفُونَ، قَد حَرَّقَ قُلُوبُهُم انتِظَارُ النَّصرِ، وَهُم مَعَ ذَلِكَ صَابِرُونَ مُحتَسِبُونَ، فَيَأتي يَومٌ عَظِيمٌ مِن أَيَّامِ اللهِ كَيَومِ عَاشُورَاءَ، وَتَتَكَرَّرُ قِصَّةٌ كَقِصَّةِ مُوسَى وَفِرعَونَ، يُرِيدُ البَاطِلُ أَن يَعلُوَ، وَاللهُ يُرِيدُ الحَقَّ وَهُوَ يَهدِي السَّبِيلَ، وَلا يَكُونُ في النِّهَايَةِ وَالخِتَامِ، إِلاَّ مَا يُرِيدُهُ المَلِكُ العَلاَّمُ، قَالَ - سُبحَانَهُ - في أَوَّلِ سُورَةِ القَصَصِ مُختَصِرًا هَذَا المَشهَدَ الطَّوِيلَ: ﴿ نَتلُو عَلَيكَ مِن نَبَإِ مُوسَى وَفِرعَونَ بِالحَقِّ لِقَومٍ يُؤمِنُونَ * إِنَّ فِرعَونَ عَلا في الأَرضِ وَجَعَلَ أَهلَهَا شِيَعًا يَستَضعِفُ طَائِفَةً مِنهُم يُذَبِّحُ أَبنَاءَهُم وَيَستَحيِي نِسَاءَهُم إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا في الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُم في الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنهُم مَا كَانُوا يَحذَرُونَ ﴾ [القصص: 3 - 6] وَمِنَ العَجِيبِ أَنَّ سُورَةَ القَصَصِ نَزَلَت وَالمُسلِمُونَ في مَكَّةَ، قِلَّةٌ مُستَضعَفُونَ، وَالمُشرِكُونَ هُم أَصحَابُ الحَولِ وَالطَّولِ، وَأَهلُ الجَاهِ وَالسُّلطَانِ وَالمَكَانَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ أَرَادَ أَن يُبَشِّرَ المُستَضعَفِينَ بِأَنَّهُم سَوفَ يَنتَصِرُونَ، مُبَيِّنًا لَهُمُ المَوَازِينَ الحَقِيقِيَّةَ لِلقُوَى وَالقِيَمِ، مُقَرِّرًا أَنَّ هُنَاكَ قُوَّةً وَاحِدَةً في هَذَا الوُجُودِ هِيَ قُوَّةُ اللهِ، وَأَنَّ هُنَاكَ قِيمَةً وَاحِدَةً في هَذَا الكَونِ هِيَ قِيمَةُ الإِيمَانِ، فَمَن كَانَ مَعَ اللهِ بِالإِيمَانِ فَلا خَوفٌ عَلَيهِ وَلَو كَانَ مُجَرَّدًا مِن كُلِّ مَظَاهِرِ القُوَّةِ الدُّنيَوِيَّةِ البَشَرِيَّةِ، وَمَن كَفَرَ وَطَغَى وَبَغَى، فَلا أَمنَ لَهُ وَلا طُمَأنِينَةَ وَلَو سَانَدَتهُ جَمِيعُ قُوَى الأَرضِ. فَمَا أَحوَجَ الأُمَّةَ اليَومَ وَهِيَ في اختِلافٍ وَفُرقَةٍ، وَلا تَدرِي مِن أَينَ تَتَلَقَّى الطَّعنَ أَمِنَ الشَّرقِ أَم مِنَ الغَربِ، أَو بِيَدِ الكُفَّارِ أَوِ المُنَافِقِينَ، مَا أَحرَاهَا أَن تَتَذَكَّرَ أَنَّ هَذِهِ مَرحَلَةٌ سَتُقطَعُ وَلَيلٌ سَيبزُغُ بَعدَهُ الفَجرُ، تُحتَلُّ الأَرضُ المُبَارَكَةُ أَو يُغلَقُ المَسجِدُ الأَقصَى، أَو تُستَبَاحُ الحُرُمَاتُ أَو يُقتَلُ الرِّجَالُ، أَو تُرَمَّلُ النِّسَاءُ وَتُهَانُ الصَّبَايَا وَيُقهَرُ الأَيتَامُ، أَو تُقصَدُ طَائِفَةُ الحَقِّ أَو يُحَارَبُ أَهلُ السُّنَّةِ، أَو يُطَوِّقُهُمُ البَاطِنِيُّونَ في الشَّامِ وَالعَرَاقِ وَاليَمَنِ، فَسَيَأتي يَومُ كَيَومِ عَاشُورَاءَ، وَسَتَتَكَرَّرُ قِصَّةٌ كَقِصَّةِ مُوسَى وَفِرعَونَ، وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ، وَلا عُدوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿ وَلَقَد سَبَقَت كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرسَلِينَ * إِنَّهُم لَهُمُ المَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: 171 - 173] ﴿ أَلَم تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ * الَّتي لم يُخلَقْ مِثلُهَا في البِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخرَ بِالوَادِ * وَفِرعَونَ ذِي الأَوتَادِ * الَّذِينَ طَغَوا في البِلَادِ * فَأَكثَرُوا فِيهَا الفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيهِم رَبُّكَ سَوطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرصَادِ ﴾ [الفجر: 6 - 14] نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ للهِ أَيَّامًا يَنصُرُ فِيهَا عِبَادَهُ وَأَولِيَاءَهُ المُؤمِنِينَ وَإِن كَانُوا قِلَّةً مُستَضعَفِينَ، وَيَخذُلُ أَعدَاءَهُ مِنَ الطُّغَاةَ وَالمُنَافِقِينَ وَالمُلحِدِينَ وَالمُتَكَبِّرِينَ وَإِن كَانُوا في الظَّاهِرِ هُمُ الغَالِبِينَ، غَيرَ أَنَّ لِهَذَا النَّصرِ ثَمَنَهُ الَّذِي يَجِبُ أَن يُعَضَّ عَلَيهِ بِالنَّوَاجِذِ وَيُتَمَسَّكَ بِهِ ﴿ وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم في الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [الحج: 40، 41] أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَانصُرُوهُ يَنصُرْكُم، اُنصُرُوهُ بِالقِيَامِ بِدِينِهِ، اُنصُرُوهُ بِالدَّعوَةِ إِلى سَبِيلِهِ، اُنصُرُوا أَولِيَاءَهُ وَجَاهِدُوا أَعدَاءَهُ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُم وَيُثَبِّتْ أَقدَامَكُم * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعسًا لَهُم وَأَضَلَّ أَعمَالَهُم * ذَلِكَ بِأَنَّهُم كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللهُ فَأَحبَطَ أَعمَالَهُم * أَفَلَم يَسِيرُوا في الأَرضِ فَيَنظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم دَمَّرَ اللهُ عَلَيهِم وَلِلكَافِرِينَ أَمثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَولى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الكَافِرِينَ لا مَولى لَهُم ﴾ [محمد: 7 - 11].
••••

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
يوم عاشوراء يَومٌ عَظِيمٌ مِن أَيَّامِ الطَّاعَةِ، وَمَعَ هَذَا فَقَد ضَلَّ فِيهِ قَومٌ فَاتَّخَذُوهُ يَومَ عِيدٍ وَمَوسِمَ سُرُورٍ؛ زَاعِمِينَ أَنَّهُم يَفرَحُونَ لِنَصرِ اللهِ لِمُوسَى وَقَومَهُ، وَآخَرُونَ جَعَلُوهُ يَومَ حُزنٍ وَنِيَاحَةٍ وَلَطمٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ، مُدَّعِينَ أَنَّهُم يَنتَصِرُونَ لِسِبطِ رَسُولِ اللهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - وَكِلا الطَّائِفَتَينِ عَلَى ضَلالَةٍ، وَأَمَّا الأُمَّةُ الوَسَطُ وَالطَّائِفَةُ المَنصُورَةُ مِن أَهلِ الحَقِّ وَالسُّنَّةِ، فَهُم يَحمَدُونَ اللهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِن نَصرِ الحَقِّ وَإِزهَاقِ البَاطِلِ في هَذَا اليَومِ، وَيَدِينُونَ اللهَ بِحُبِّ الصَّحَابَةِ جَمِيعًا بِلا استِثنَاءٍ، وَيَتَقَرَّبُونَ إِلى اللهِ بِاتِّبَاعِ هَديِ نَبِيِّهِم وَأَصحَابِهِ، وَيَفعَلُونَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الصَّومِ، وَيَأتُونُ مَا رُغِّبُوا فِيهِ مِن عَظِيمِ الأَجرِ، فَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ مِن حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ " وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: "مَا رَأَيتُ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيرِهِ إِلاَّ هَذَا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ..." رَوَاهُ الشَّيخَانِ. أَلا فَصُومُوا - عِبَادَ اللهِ - يَومَ عَاشُورَاءَ، وَمَن أَرَادَ زِيَادَةَ الأَجرِ وَحُسنَ الاقتِدَاءِ بِسَيِّدِ البَشَرِ، فَلْيَصُمِ اليَومَ التَّاسِعَ، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَومَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَومٌ يُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "لَئِن بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ" رَوَاهُ مُسلِمٌ.

نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - صُومُوا وَحُثُّوا أَهلِيكُم وَأَبنَاءَكُم عَلَى الصِّيَامِ؛ فَإِنَّ الأَنصَارَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُم - لَمَّا أُمِرُوا بِصَومِهِ امتَثَلُوا جَمِيعًا، قَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنتُ مُعَوِّذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا -: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعدَ ذَلِكَ وَنُصَوِّمُ صِبيَانَنَا الصِّغَارَ، وَنَجعَلُ لَهُمُ اللُّعبَةُ مِنَ العِهنِ، وَنَذهَبُ بِهِم إِلى المَسجِدِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُم عَلَى الطَّعَامِ أَعطَينَاهُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ عِندَ الإِفطَارِ. أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمُ. هَكَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ، وَهَكَذَا ظَلَّ المُسلِمُونَ مِن بَعدِهِم، يَصُومُونَ هَذَا اليَومَ عَمَلاً بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَالتي بَلَغَت حَدَّ التَّوَاتُرِ وَعَادَت لا تَقبَلُ الشَّكَّ، وَاليَومَ يَأتي مِنَ المُغَرَّرِ بِهِم مَن يُشَكِّكُونَ فِي صيام عاشوراء، فَاحذَرُوهُم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلا تُصغُوا إِلَيهِم، فَإِنَّما هُم جُزءٌ مِن مَنظُومَةٍ خَبِيثَةٍ صَنَعَهَا أَعدَاءُ الإِسلَامِ، هَدَفُهَا تَشكِيكُ المُسلِمِينَ في دِينِهِم، وَتَهوِينُ شَعَائِرِهِ في قُلُوبِهِم،، وَلا يَخفَى عَلَيكُم مَا سَبَقَ لَهُم مِن ضَلالاتٍ، كَتَهوِينِ شَأنِ الزِّنَا والرِّبَا، بِإِبَاحَةِ المُسَاهَمَةِ في المَصَارِفِ الرِّبَوِيَّةِ، وَتَسوِيغِ اختِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَسَفَرِ المَرأَةِ بِلا مَحرَمٍ، وَسُفُورِهَا وَتَبَرُّجِهَا، وَآخِرُ ذَلِكَ التَّشكِيكُ في صِيَامِ الأَيَّامِ الفَاضِلَةِ وَالمَسنُونَةِ، كَيَومِ عَرَفَةَ وعاشوراء، وَسِتِّ شَوَّالٍ وَعَشرِ ذِي الحَجَّةِ، وَوَاللهِ لَئِن تَابَعَ المُسلِمُونَ هَؤُلاءِ المَخذُولِينَ المَطبُوعَ عَلَى قُلُوبِهِم، لَتُنقَضَنَّ عُرَى الإِسلامِ عُروَةً عُروَةً، حَتَّى لا يَبقَى لَهُم مِنهُ شَيئًا، فَاتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُ - ﴿ وَلَا تُطِعْ مَن أَغفَلنَا قَلبَهُ عَن ذِكرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28].
الموضوع الأصلي: شهر حرام ويوم عظيم || الكاتب: بسمة ملاك || المصدر: بسمة ملاك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





 توقيع : بسمة ملاك

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها بسمة ملاك
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
صفة كف النبي صلى الله عليه وسلم سيرة الرسول صل الله عليه وسلم - الخلفاء الراشدين ~ 1 16 09-10-2019 04:31 AM
رجاحة عقل الرسول صلى الله عليه وسلم سيرة الرسول صل الله عليه وسلم - الخلفاء الراشدين ~ 1 23 09-10-2019 04:29 AM
عاشوراء درس بليغ في الشكر في رحاب الأيمان ~ 1 14 09-10-2019 04:26 AM
من اسرار عاشوراء في رحاب الأيمان ~ 1 14 09-10-2019 04:24 AM
شهر حرام ويوم عظيم في رحاب الأيمان ~ 1 14 09-10-2019 04:23 AM

قديم 09-14-2019, 09:28 AM   #2


سمو الاميرة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 397
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : اليوم (01:07 PM)
 المشاركات : 850 [ + ]
 التقييم :  1149
لوني المفضل : Aquamarine

اوسمتي

افتراضي رد: شهر حرام ويوم عظيم



يعطيك العافيه


 
 توقيع : سمو الاميرة

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حرام, شهر, عظيم, نجوم

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 2
,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أن كيدهن عظيم نبضها مطيري قصص، روآيات، حكايات ~ 2 11-19-2018 06:34 AM
فيلانويفا : جمهورنا عظيم الليـدر11 الرياضة السعودية، الرياضة العربية، الرياضة العالمية ~ 1 04-02-2018 07:42 PM
حراء بوابة السماء صفاء سيرة الرسول صل الله عليه وسلم - الخلفاء الراشدين ~ 14 01-28-2018 11:31 AM
حرام يا باشة الغيد الليـدر11 روائع الشيلات 2 12-28-2017 02:41 AM
سنة مهجورة ذات اجر عظيم أميرة الورد في رحاب الأيمان ~ 12 12-15-2017 10:09 AM



أقسام المنتدى

♥ الترحيب والإهداءات ♥ | آشرآقة جديدة ونور مضيء ~ | ۞ المنتديات الإسلامية ۞ | في رحاب الأيمان ~ | سيرة الرسول صل الله عليه وسلم - الخلفاء الراشدين ~ | الصوتيات الإسلامية - المحاضرات - الأناشيد ~ | لحَظة فرح خآصة ~ ♥~ | "فلان تحت الضوء" ~ | ديوانية الأعضاء ~ | مدونات الأعضاء الخاصة ~ | مدونات الأعضاء المفتوحة | ♥ المنتديات العامة ♥ | مساحة حرهـ ~ | حوارات هامة ونقاشات جادة ~ | أخبار محلية، عالمية، أحداث العالم ~ | الصحة، الطب البديل، داء ودواء ~ | السياحة، السفر، الرحلات ~ | ♥ المنتديات الأدبية ♥ | ديوآن آلقصيد، قصائد منقولة ~ | هذيان الروح ~ | ضجيـج أقلام صآخبّه ~ | روائع الشيلات | المقالات، الحصرية ( بـ قلم العضو ) ~ | قصص، روآيات، حكايات ~ | الحدآد والعزاء والدعاء بالشفاء | ♥ المنتديات الأسرية ♥ | عالم الأسرة ~ | عالم الأمومة الطفولة | ديكور منازل، أثاث،غرف نوم ~ | أشغال يدوية، مواهب فنية، أعمال يدوية ~ | وصفات طبخ، مأكولات، مشروبات ~ | حلويات شرقية، عربية بجميع أنواعها ~ | ♥ منتديـات أنوثــة طــاغية ♥ | أنــوثة طــاغيـــة ~ | ركن العروس، فساتين زفاف، مسكات عرايس، إحتياجات العروس ~ | العناية بالبشرة والشعر والجسم ~ | مطبخ الأعضــاء الحصري ~ | تسريحتك، مكيــاجك، مصدر جاذبيتك ~ | ♥ المنتديـات الشبابيـة ♥ | أنــاقـة آدم ~ | الرياضة السعودية، الرياضة العربية، الرياضة العالمية ~ | السيارات وعالم السرعة ~ | ♥ الأقـسـام التــرفيهيـة ♥ | فعآليات ومسآبقات بسمة ملاك ~ | فرفشة، وناسة، طرائف، نكت ~ | ألعاب، تسلية، مسابقات، خفيفة ~ | صور جديدة، عجائب، غرائب، كاريكاتير ~ | عدسة الاعضاء، تصوير الاعضاء ~ | صور إنمي، خلفيات الإنمي، رمزيات إنمي ~ | فواصل مواضيع، إكسسوارات لتنسيق المواضيع | ♥ منتديات الإتصـآلات ♥ | عالم الجوال ~ | رسائل جوال - WhatsApp- مسجات - وسائط - SMS - MMS ~ | مقاطع YouTube ~ | Messenger، توبيكات، برامج، صور، رمزيات ~ | خلفيات آيفون، خلفيات بلاك بيري، خلفيات جالكسي ~ | ♥ المنتديآت التقنيـة ♥ | برامج مشروحة، كمبيوتر، أنترنت ~ | إستايلات ، هاكات، أكواد، تطوير المنتديات ~ | قسم الفوتوشوب، تأثيرات، خامات، Photoshop ~ | تصاميم، إبداع الأعضاء، طلبات التصاميم ~ | - خاص - بطلبات التصميم | ♥ المنتديات التعليميـة ♥ | التعليم، بحوث علمية، تحميل كتب، معلومة وفائدة ~ | ثقافات أجنبية، لغات، دروس أجنبية ~ | ذوي الإحتياجات الخاصة، التربية الخاصة ~ | علم النفس، تطوير الذات ~ | عالم الحيوان، عالم النبات ~ | ♥ المنتديات التاريخية والحضارية ♥ | ثقافات العالم، حضارات الشعوب، الشخصيات ~ | التراث، الماضي الجميل، ذكريات الأجداد ~ | الصيد، المقناص، الرحلات البرية ~ | ♥ الأقســام الأداريــة ♥ | خدمة الأعضاء ~ | قسم القرارات والتكريمات الإداريـة ~ | قسم الأدارة والمشرفين ~ | - التبليغات والمخالفات ~ | قسم خاص بالإداريين لتنسيق المسابقات والتصويت ~ | الإقتراحــات والشكــاوي ~ | المواضيع المكررة والمحذوفة ~ | مملكة الأدارة خاص لـ بسمة ملاك | ۞الخيمة الرمضانية ۞ | ومضات رمضانية ~ | المطبخ الرمضاني ~ | الحلويات والعصائر الرمضانية ~ | قصص ودروس رمضانية ~ | ♥ قسم الفن والمشاهير ♥ | اخبار المشاهير والنجوم ولقاءاتهم ~ | قسم الأفــلام الأجنبية ~ | قسم المسلسلات الخليجية~ | قسم الدراما التركيه وصور النجوم الاتراك~ | قسم خاص بجميع الأعلانات التجارية ~ | ♥ الأقسام الحصرية ♥ | قسم القصائد والشعر ~ | قناة بسمة ملاك ~ | قسم الشروحات والدروس الحصرية ~ | ملحقات االتصاميم الحصريه ~ | القصص الحصرية ( بـ قلم العضو ) ~ | مجلة أعضاء بسمة ملاك ~ | دواوين شعرية ~ | نفحات قرآنية- تفسير- أحكام التجويد ~ | - خاص - بقصص الواصل | قسم التبادل الاعلانى |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas